معمر بن المثنى التيمي
13
مجاز القرآن
آمَنَ بِاللَّهِ » ( 2 / 189 ) خروج المعنى البارّ . وقال : « أَنَّ السَّماواتِ وَالأَرْضَ كانَتا رَتْقاً » ( 21 / 30 ) ، والرتق مصدر وهو في موضع مرتوقتين ، وقال : « أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ » ( 19 / 19 ) أي رسالة ربك . ومجاز ما قرأته الأئمة بلغاتها فجاء لفظه على وجهين أو أكثر ، من ذلك قرأ أهل المدينة « فَبِمَ تُبَشِّرُونَ » ( 15 / 54 ) ( 1 ) فأضافوا بغير نون المضاف بلغتهم ، وقال أبو عمرو : لا تضاف تبشّرون إلَّا بنون الكناية كقولك تبشّرونني . ومن مجاز ما جاءت له معان غير واحد ، مختلفة فتأولته الأئمة بلغاتها فجاءت معانيه على وجهين أو أكثر من ذلك ، قال : « وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ » ( 68 / 25 ) ففسروه على ثلاثة أوجه قال بعضهم : على قصد ، وقال بعضهم : على منع ، وقال آخرون : على غضب وحقد . ومن مجاز ما جاء على لفظين وذلك لاختلاف قراءات الأئمة ، فجاء تأويله شتى فقرأ بعضهم قوله : « إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ » ( 49 / 6 ) ، وقرأها آخرون : « فتثبّتوا » وقرأ بعضهم قوله : « أإذا صللنا في الأرض » ( 32 / 10 ) ، وقرأها آخرون « أَإِذا ضَلَلْنا فِي الأَرْضِ » ، صللنا : أنتنا من صلّ اللحم يصل وقرأ بعضهم : وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ » ( 22 / 45 ) ، وقرأها
--> ( 1 ) فبم تبشرون : في التيسير للدانى 126 : نافع « فبم تبشرون » بكسر النون مخففة ، وابن كثير بكسرها مشددة ، والباقون بفتحها .